تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٢ - «المودّة الواجبة في القربى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام»
«أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً (٥٠)»
أبو الحسن العسكري عليه السلام في جوابه على الشبهة في الآية: «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً» فانّ اللَّه تبارك وتعالى زوّج ذكران المطيعين اناثاً من الحور العين واناث المطيعات من النساء من ذكران المطيعين ومعاذ اللَّه ان يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلباً للرُخصة لارتكاب المآثم- أي اللواط والمساحقة أجارنا اللَّه-.
«وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١)»
«وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً»:
أمير المؤمنين عليه السلام: قال اللَّه تبارك وتعالى علُوّاً كبيراً، قد كان الرسول يوحى إليه من رسل السمآء فيبلغ رسل السماء رسل الأرض، وقد كان الكلام بين رسل الأرض وبينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسول أهل السماء، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ياجبرئيل هل رأيت ربّك؟ فقال: انّ رَبّي لايُرى، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
من أين تأخذ الوحي؟ فقال: آخذه من اسرافيل، فقال: واين يأخذ اسرافيل؟ قال:
يأخذه من ملك فوقه من الروحانيّين، فقال: فمن أين يأخذه ذلك الملك؟ قال: يقذف في قلبه قذف فهذا وحيٌ وهو كلام اللَّه عزّ وجلّ، وكلام اللَّه ليس بنحو واحد منه ماكلّم اللَّه به الرسُل، ومنه ماقذفه في قلوبهم، ومنه رؤيا يُريه الرسل، ومنه وحيٌ وتنزيل يتلى ويقرأ فهو منه كلام اللَّه فاكتف بما وَصفتُ لكَ من كلام اللَّه. فانّ معنى كلام اللَّه ليس بنحوٍ واحدٍ فانّ منه ما يبلغ رسل السماء رَسل الأرض.