تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٨ - «المودّة الواجبة في القربى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام»
«أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٤)»
«أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى»:
الباقر عليه السلام: في حديث له فقال المنافقون بعضهم لبعض: اما يكفي أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا؟ فقالوا: ما انزل اللَّه هذا وماهو إلّاشيء يتقوّله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا، ولئن قتل محمّد أو ماتَ لننزعَنَها من أهل بيته ثمّ لانعيدها فيهم أبداً، وأراد اللَّه ان يعلم نبيّه الذي أخفَوا في صُدورهُم واسَرُّوا به فقال في كتابه عزّ وجلّ: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ» يقول: لو شئت حبستُ عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودّتَهُم وقد قال اللَّه عزّ وجلّ: «وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ» يقول: الحَقّ لأهل بيتك الولاية «إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ» ويقول: بما ألقَوه في صُدورهُم من العداوة والظلم بعدك، وهو قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ».
الباقر عليه السلام: «فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ» قال لو افتريت «وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ» يعني يُبطله، «وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ» يعني بالأئمة والقائم من آل محمّد.
الباقر عليه السلام: لو شئت حبست عنك الوحي فلم تخير بفضل أهل بيتك ولابمودّتهم وقد قال اللَّه «وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ».
يختم على قلبك: معناه انْ يَشأ يربط على قلبك بالصبر على آذاهم حتى لايشق عليك قولهم انّه مفتر.