تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٥ - «المذهب الصحيح في التوحيد للشيعة»
«تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ (٢٢)»
«تَرَى الظَّالِمِينَ»:
الباقر عليه السلام قرأ: ترى الظالمين لآل محمّد حَقّهم مشفقين ممّا كسَبُوا، قال:
خائفون ممّا أرتكبوا، و هو واقعٌ بهم.
«وَالَّذِينَ آمَنُوا»: زرّ بن جيش: قرأت القرآن في المسجد الجامع بالكوفة على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فلما بَلغت الحواميم قال لي أمير المؤمنين:
قد بلغت عرايس القرآن فلما بلغت رأس العشرين من حم عسق «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ» بكى حتى ارتفع نحيبه ثمّ رفع رأسه إلى السمآء وقال: يازرّ أَمِّنْ على دعائي، ثمّ قال:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِخْباتَ الْمُخْبِتِينَ، وَ إِخْلاصَ الْمُوقِنِينَ، وَمُرافَقَةَ الْأَ بْرارِ، وَاسْتِحْقاقَ حَقائِقِ الْإِيمانِ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَوُجُوبَ رَحْمَتِكَ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجاةَ مِنَ النّارِ» يازرّ إذا ختمت القرآن فادعُ بهذا فانّ حبيبي رسُول اللَّه أمرني ان أدعو به عند ختم القرآن.
«رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ»: كان أمير المؤمنين عليّ عليه السلام إذا بلغ رأس العشرين من حم عسق آية «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ» بكى حتى ارتفع نحيبه ثمّ قرأ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِخْباتَ الْمُخْبِتِينَ .... الخ».