تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٩ - سورة فصلت (السجدة)
الصادق عليه السلام: وَويلٌ للمشركين الذين اشركوا مع الإمام الأول غيره ولم يردوا إلى الآخر ما قال فيه الأوّل وهم به كافرون.
وعقب شرف الدين النجفي بعد هذا الحديث: فمعنى الزكوة هاهنا زكوة الأنفس وهي طهارتها من الشرك المشار إليه وقد وصف اللَّه المشركين بالنجاسة يقول: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» ومَن اشرَكَ بالإمام فقد اشركَ بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومن اشركَ بالنبيّ فقد اشركَ باللَّه، قوله تعالى: «الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ» هي اعمال الزكوة وهي ولاية أهل البيت عليهم السلام لأن بها تزكى زكوة الأعمال يوم القيامة.
«وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ (١٠)»
اقواتها: أرزاقها واحدها قوت.
«ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١)»
«ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء»:
الباقر عليه السلام: ياجابر لم سمّيت الجمعة جمعة؟
افلا اخبرك بتأويله الأعظم؟ ياجابر سَمّي اللَّه الجمعة جمعة لأن اللَّه عزّ وجلّ جَمع في ذلك اليوم الأولين والآخرين وجميع ماخلق اللَّه من الجن والانس وكلّ شيء خلق ربّنا السموات والأرضين والبحار والجنّة والنار وكلّ شيء خلق اللَّه في الميثاق فاخذ الميثاق منهم له بالربوبية ولمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم بالنبوّة ولعليّ عليه السلام بالولاية وفي ذلك اليوم قال اللَّه للسماوات والأرض: «ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ» فسَمّى اللَّه ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأولين والآخرين.