تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٠ - تفويض الأحكام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأمير المؤمنين وأبناءه الطاهرين عليهم السلام
تفويض الأحكام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأمير المؤمنين وأبناءه الطاهرين عليهم السلام
«هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٩)»
زرارة: قلت للباقر عليه السلام: «فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» مَن المعنيّ؟ بذلك قال: نحن، قلت: فأنتم المسئولون ونحن السائلين؟ قال: نعم، قلت:
فَعلينا أن نسألكم؟ قال: نعم، قلت وعليكم ان تَجيبونا؟ قال: لاذاك الينا ان شئنا فعلنا وان شئنا لم نفعل، ثمّ قال: «هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ».
الصادق عليه السلام: في قرآءة عليّ عليه السلام هكذا: «هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أعْطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ».
الباقر عليه السلام: انّ عليّاً عليه السلام كان فيما وليّ بمنزلة سليمان بن داود قال اللَّه تعالى:
«فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ».
الصادق عليه السلام: انّ اللَّه فوض إلى سليمان بن داود عليه السلام فقال: «هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ» وفوض إلى نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» فما فوّض إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقد فوّضَهُ الينا.
الصادق عليه السلام: ان اللَّه أدب نبيّه على ادبه فلما انتهى به إلى ماأراد قال له:
«وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ففوّض إليه دينه فقال: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» وان اللَّه فرض في القرآن ولم يقسم للجدّ شيئاً وان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اطعمه السدُس فاجاز اللَّه له ذلك، وان اللَّه حَرم الخمر بعينها وحرّم