تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٩ - سورة يس قلب القرآن
«لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧)»
«لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ»:
الصادق عليه السلام: «لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ» ممّا لايقروُّن بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام و الأئمة من بعده، فهم لايؤمنون بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده، فلما لم يقروّا كانت عقوبتهم ماذكر اللَّه «إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ» في نار جهنم. ثمّ قال: «وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ» عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من بعده، هذا في الدنيا، وفي الآخرة نار جهنم مُقمَحون، ثمّ قال:
يامحمّد «وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ» باللَّه وبولاية عليّ من بعده، ثمّ قال: «إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ» يعني أمير المؤمنين «وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ» يامحمّد «بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ».
«إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ (٨)»
الاذقان: جمع ذقن وهو مجتمع اللحيين وهما العظمان نبت عليهما اللحية.
مُقمَحُون: رافعو رؤسهم مع غَضّ ابصارهم.
«وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً (٩)»
«سَدّاً»: قرأ حمزة والكسائي وحفص سَداً بفتح السين والباقون بضمّها وهما لغتان.
اغشيناهم: جعلنا على أبصارهم غشاوة اي غطاء.