تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٧ - «آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ورثة الكتاب»
الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ» يعني ان اعداءنا إذا دخلوا النار قالوا: رَبّنا اخرجنا نعمل صالحاً في ولاية عليّ عليه السلام غير الذي كنّا نعمل في عَداوته، فيقال لهم في الجواب «أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ» وهو النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم «فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ» لآل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم «مِن نَّصِيرٍ» ينصرهم ولاينجيهم منه ولايحجيهم عنه.
القمّي: ثمّ ذكر اللَّه ماعَدّ اللَّه لاعدائهم يعني أعداء آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ومَن خالفهم وظَلَمهُم فقال: «وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ».
النذير: قيل الشيَب.
«قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً (٤٠)»
«عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ»: قرأ نافع وابن عامر بيَّنات بالجمع والباقون بالافراد.
«إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً (٤١)»
«إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ»:
سُئل أمير المؤمنين عليه السلام: اخبرني عن اللَّه عزّ وجلّ يحمل العرش أم العرش يحمله؟ فقال عليه السلام: اللَّه عزّ وجلّ حامل العرش والسماوات والأرض، ومافيهما ومابينهما وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ: «إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ ..... الخ».
«اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ (٤٣)»
يَحيقُّ: يُحيط.