تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٣ - «أمير المؤمنين عليه السلام صدق بما عاهد اللَّه عليه وهو من المنتظرين»
«لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (٢١)»
«أُسْوَةٌ»: قرأ عاصم أسوة بضمّ الالف في كلّ القرآن والباقون بفتحها وهما لغتان.
أسوة: ائتمام واتباع.
«أمير المؤمنين عليه السلام صدق بما عاهد اللَّه عليه وهو من المنتظرين»
«مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)»
«مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا»:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ياعلي مَن أحبّكَ ثمّ مات فقد قضى نَحبَه ومَن لم يمت فهو ينتظر وماطلعت الشمس وماغربت إلّاظلت عليه برزقٍ أو إيمان.
الصادق عليه السلام: لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا» واللَّه ماعنى غيركم إذ وفيتم فما أخذ عليكم ميثاقكم من ولايتنا وإذا لم تبدّلوا بنا غيرنا ولو فعلتم لعَيَّركم اللَّه كما عَيَّر غيّركم في كتابه إذ يقول: «وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ فَاسِقِينَ».
علي عليه السلام: فينا نزلت الآية فأنا واللَّه المنتظِر ومابدّلتُ تبديلًا.
ابن عبّاس: من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا اللَّه عليه يعني عليّاً وحمزة وجَعفر فمنهم مَن قضى نحبه يعني حمزة وجَعفراً ومنهم من ينتظر يعني عليّاً عليه السلام كان ينتظر اجله والوفاء للَّهبالعهد والشهادة في سبيل اللَّه، فواللَّه لقد رُزق الشهادة.