تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٧ - «عباد اللَّه الذين اصطفى آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم»
دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ» فيكون أوّل من يُبايعه جبرئيل ثم الثلاثمائة والثلاثة عشر رجلًا. فمن كان ابتلي بالمسير وافاه، ومَن يبتل بالمَسير فقد من فراشه.
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعليّ عليه السلام إلى جنبه: «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ» فانتفض عليّ انتفاض العصفور فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لم تجزع ياعليّ؟ فقال كيف لااجزَع واللَّه يقول يَجعلنا خلفاء الأرض، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لا تجزع فواللَّه لايُبغضك مُؤمن ولايُحبّك كافر.
الصادق عليه السلام: نزلت في القآئم من آل محمّد عليهم السلام هو واللَّه المضطر إذا صلّى في المقام ركعتين ودَعا اللَّه فاجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الأرض وهذا ممّا تأويله بعد تنزيله.
«تَذَكَّرُونَ»: قرأ أبو عمرو يَذكِّرونَ بالياء وحمزة والكسائي وحفص بالتاء وتخفيف الذال والباقون بالتاء وتشديد الذال.
«بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمِونَ (٦٦)»
«بَلِ ادَّارَكَ»: قرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بَل ادَّارَكَ اي تدارك فأدغمت التاء في الدال لمقاربتها لها وكونها في حَيزها فلما سكِنت التاء للادغام اجتلَبَت لها همزة الوصل، وتدارك بمعنى تتابع منهم العام وتلاحق حتى كمل علمهم في الآخرة ممّا اخبروا به في الدنيا فهو بلفظ ماض والمراد به الاستقبال، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بَل ادَركَ بسكون اللام وقطع الالف وسكون الدال مثل بل اكرم ومعنى ادرك بلغ ولحق فالمعنى انهم لم يدركوا علم الآخرة اي لم يَعلموا كونها وحدوثها بدليل