تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٥ - «عباد اللَّه الذين اصطفى آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم»
«وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠)»
معاذ بن جبل: انّه عند وفاته دعا على نفسه بالوبل والثبور فقيل له: لم ذاك؟
قال: لموالاتي عتيقاً وعمر على ان ازوي خلافة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن عليّ عليه السلام، وروي مثل ذلك عن ابن عمر انّ اباه قاله عند وفاته، وكذا أبو بكر، وقال: هذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ومعه علي بيده الصحيفة التي تعاهدنا عَليها في الكعبة وهو يقول: وقد وَفيت بها وتظاهَرت على وليّ اللَّه انتَ، واصحابك، فأبشر بالنار في أسفل السافلين، ثمّ لعَنَ ابن صهاك وقال: «هو الذي صَدّني عن الذكر بعد إذ جاءني» قال العبّاس بن الحارث: لما تعاقدوا عليها نزلت «إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم» وقد ذكرها أبو اسحاق في كتابه وابن حنبل في مسنده والحافظ في حليته، والزمخشري في فائقه، ونزل: «وَمَكَرُوا مَكْراً».
وعن الصادق عليه السلام: نزلّت «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ» ولقد وبخهما النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فأنكرا فنزلت: «يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ».
«فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)»
«أَنَّا»: قرأ الكوفيون بفتح الهمزة والباقون انّا بالكسر.
«عباد اللَّه الذين اصطفى آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم»
«قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩)»
«وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى»:
القمّي: هم آل محمّد عليهم السلام.
«يُشْرِكُونَ»: قرأ عاصم بالياء والباقون بالتاء على الخطاب.