الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٦ - المهدي (ع) ممن نزلت فيه آية المودة
ابن أبي طالب؟ قال: فذكرت فاطمة، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): مرحبا وأهلا، فخرج الى الرهط من الأنصار ينتظرونه فقالوا له: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنّه قال لي مرحبا وأهلا، قالوا: يكفيك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحدهما قد أعطاك الأهل وأعطاك الرحب، فلمّا كان بعد ما زوّجه قال له ياعلي انّه لابدّ للعرس من وليمة، قال سعد (رضي الله عنه): عندي كبش وجمع له رهط من الأنصار أصعا من ذرّة فلمّا كان ليلة البناء قال: ياعلي لا تحدث شيئا حتّى تلقاني، فدعا (صلى الله عليه وآله وسلم) بماء فتوضّأ به ثمّ أفرغه على علي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما فقال: اللهمّ بارك لهما في نسلهما، وفي رواية في شملهما، وفي اخرى شبيلهما قيل وهو مصحّف! فان صحّت فالشبل ولد الأسد فيكون ذلك كشفا واطلاعا منه (صلى الله عليه وآله وسلم) على أنّها تلد الحسنين فأطلق عليهما شبلين وهما كذلك.
وأخرج أبو علي الحسن بن شاذان: أنّ جبريل جاء الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: انّ الله يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي، فدعا (صلى الله عليه وآله وسلم) جماعة من أصحابه فقال: الحمد لله المحمود بنعمته الخطبة المشهورة، ثمّ زوّج عليّا وكان غائبا فجمع الله شملهما وطيّب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الامّة. فلمّا حضر علي تبسّم (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال له: انّ الله أمرني أن ازوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضّة أرضيت بذلك فقال: قد رضيتها يارسول الله، ثمّ خرّ ساجدا لله شكرا، فلمّا رفع رأسه قال له (صلى الله عليه وآله وسلم): بارك الله لكما وبارك فيكما وأعزّ جدّكما وأخرج منكم الكثير الطيّب. قال أنس (رضي الله عنه): والله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيّب. وأخرج أكثره أبو الخير القزويني الحاكمي.
والعقد له مع غيبته سائغ لأنّ من خصائصه أن ينكح من شاء لمن شاء بلا اذن لأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، على انّه يحتمل انّه بحضور وكيله ويحتمل انّه أعلام لهم بما سيقع وقوله رضيتها يحتمل انّه اخبار عن رضاه بوقوع العقد