الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٨ - الرجعة في عصر المهدي (ع)
جعلهم الله في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين، ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لأتّخذهم الناس آلهةً من دون الله عزّوجلّ، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار، ولكنّه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم، ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين، وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين، ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولا متجبّرين، وليعلم العباد انّ لهم (ع) الها هو خالقهم ومدبّرهم فيعبدوه ويطيعوا رسله، وتكون حجّة الله ثابتة على من تجاوز الحدّ فيهم، وادّعى لهم الربوبية، أو عاند وخالف، وعصى وجحد، بما أَتَت به الأنبياء والرسل، وليهلك من هلك عن بيّنة، ويحيى من حَيّ عن بيّنة.
قال محمّد بن ابراهيم بن اسحاق (رحمه الله): فعُدت الى الشيخ أبي القاسم الحسين ابن روح (رحمه الله) في الغد وأنا أقول في نفسي: أتراه ذكر لنا ما ذكر يوم أمس من عند نفسه؟ فابتدأني وقال: يامحمّد بن ابراهيم لئن أخّر من السماء فتختطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق أحبّ اليّ من أن أقول في دين الله برأيي ومن عند نفسي، بل ذلك عن الأصل، ومسموع من الحجّة صلوات الله عليه وسلامه[٦٠٤].
٤٥٢- روى فرات بن ابراهيم الكوفي قال: حدّثنا أبو القاسم العلوي معنعنا، عن أبي عبدالله (ع) في قوله: (يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة) قال:
الراجفة: الحسين بن علي (ع)، والرادفة: علي بن أبي طالب (ع). وهو أوّل من ينفض رأسه من التراب مع الحسين بن علي في خمسة وتسعين ألفا، وهو قول الله: (انّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد* يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار)[٦٠٥].
[٦٠٤] احتجاج الطبرسي ج ٢: ص ٢٨٤- ٢٨٩.
[٦٠٥] فرات الكوفي: ص ٢٠٣، الفضائل لابن شاذان: ص ١٣٩، تأويل الآيات: ج ٢ ص ٧٦٢ ح ١، البرهان: ج ٤ ص ٤٢٤ ح ١، البحار: ج ٥٣ ص ١٠٦ ح ١٣٤.