الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٣ - خروج دابة الأرض في آخر الزمان
٢٣٠- وروى الداني باسناده عن العلاء بن زياد، أنّ عبدالله بن عمرو قال ولم يسنده الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا تقوم الساعة حتّى يجتمع أهل البيت على الاناء الواحد فيعرفوا مؤمنيهم من كافريهم، قالوا: كيف ذلك؟ قال: انّ الدابة تخرج حين تخرج وهي دابة الأرض فتمسح كلّ انسان على مسجده، فأمّا المؤمن فتكون نكتة بيضاء فتفشوا في وجهه حتّى يبيض لها وجهه، وأمّا الكافر فتكون نكتة سوداء فتفشوا في وجهه حتّى يسودّ لها وجهه، حتّى أنّهم يتبايعون في أسواقهم، يقول هذا: كيف تبيع هذا يامؤمن؟ ويقول هذا: كيف تأخذ هذا ياكافر؟ فما يردّ بعضهم على بعض»[٣١٤].
٢٣١- يظهر من أحاديث الشيعة الواردة في تفسير قوله تعالى: (أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلّمهم) أنّ ذلك يكون بعد المهدي (ع) في الرجعة، أي رجعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعدد من الأنبياء والأئمّة (ع) الى الدنيا، وحكم عدد منهم فيها الى ما شاء الله، وأنّه يوجد ارتباط بين رجعة علي (ع) وبين خروج الدابة، بل تذكر بعض الروايات أنّ الدابة الموعودة بالآية هي علي (ع) وأنّه يخرج بأحسن صورة خلافا للروايات المتقدّمة من مصادر اخواننا السنّة، وبعضها تنفي أن يكون علياً هو الدابة الموعودة، وبعضها تقول أنّه (ع) صاحب الدابة[٣١٥] واليك نموذج منها:
٢٣٢- روى العلّاضمة علي بن ابراهيم القمّي بسنده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: انتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى أمير المؤمنين (ع) وهو نائم في المسجد، قد جمع رملا ووضع رأسه عليه، فحرّكه برجله ثمّ قال: قم يادابة الأرض، فقال
[٣١٤] الداني: ص ١٤٥، معجم أحاديث الامام المهدي( ع): ج ٢ ح ٥١٩ ص ١٨٣، الدرّ المنثور: ج ٥ ص ١١٥.
[٣١٥] معجم المهدي( ع): ج ٢ ح ٥٢٩ ص ١٩٣.