الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٦ - هل يمكن للأمة اختيار الامام المعصوم
الرضا (ع) وبعده تسعة اشهر بدعاء علي بن الحسين (ع)، فكيف لا يجوز أن يكون نفس الامام المنتظر (ع) أن يدفع الله عز وجل عنه الهرم ويحفظ عليه شبابه ويبقيه حتى يخرج فيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً وظلماً، مع الاخبار الصحيحة بذلك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة (ع).
ومخالفونا رووا ان أبا الدنيا المعروف بمعمِّر المغربي واسمه علي بن عثمان ابن خطاب بن مرّة بن مؤيّد لما قبض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان له قريباً من ثلاثمائة سنة، وانه خدم بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وان الملوك أشخصوه اليهم وسألوه عن علّة طول عمره واستخبروه عما شاهد، فأخبر أنه شرب من ماء الحيوان فلذلك طال عمره، انه بقى الى ايام المقتدر، وانه لم يصح لهم موته الى وقتنا هذا، ولا ينكرون امره، فكيف ينكرون ايام القائم (ع) لطول عمره[١١٥].
هل يمكن للأمة اختيار الامام المعصوم
٨٢ روى الشيخ الصدوق؛ باسناده عن عبد العزيز بن مسلم قال: كنا في أيام علي بن موسى الرضا (ع) بمرو، فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة من بدء مقدمنا فأداروا أمر الامام وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها، فدخلت على سيِّدي (ع) فأعلمته خوضان الناس، فتبسم (ع) ثم قال: ياعبدالعزيز بن مسلم جهل القوم وخُدعوا عن أديانهم، ان الله عزّوجلّ لم يقبض نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شيء، بيَّن فيه الحلال والحرام، والحدود والأحكام، وجميع ما يحتاج اليه الناس كملًا، فقالعزّوجل: (ما فرَّطنا في الكتاب مِنْ شيءٍ)[١١٦]، وأنزل في حجّة الوداع وهي آخر عمره (صلى الله عليه وآله وسلم): (اليوم
[١١٥] كمال الدين ج ٢: ص ٥٣٦- ٥٣٨: باب ٤٩ ح ١.
[١١٦] الانعام: ٣٨.