الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥ - خزي النصاب في الرجعة
كما رأيت فاعلمي أنه امام مفترض الطاعة، والامام لا يعزب عنه شيء يريده. قالت: ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين (ع) فجئت الى الحسن (ع) وهو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه، فقال لي: يا حبابة الوالبية! فقلت: نعم يامولاي، فقال: هاتي ما معك، قلت: فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها كما طبع أمير المؤمنين (ع). قالت: ثم أتيت الحسين (ع) وهو في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فقرب ورحّب بي ثم قال لي: ان في الدلالة دليلًا على ما تريدين، افتريدين دلالة الامامة؟ فقلت: نعم يا سيِّدي، فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة، فطبع لي فيها، قالت: ثم اتيت علي بن الحسين (ع) وقد بلغ بي الكبر الى أن اعييت (أرعشت) وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة، فرأيته راكعاً وساجداً مشغولًا بالعبادة، فيئست من الدلالة فاومأ الي بالسبّابة فعاد اليّ شبابي، قالت: فقلت: ياسيِّدي كم مضى من الدنيا وكم بقي؟ قال: اما ما مضى فنعم، واما ما بقي فلا. قالت: ثم قال لي: هاتي ما معك، فاعطيته الحصاة فطبع لي فيها، ثم اتيت ابا جعفر (ع) فطبع لي، ثم اتيت أبا عبد الله (ع) فطبع لي فيها، ثم اتيت ابا الحسن موسى بن جعفر (ع) فطبع لي فيها، ثم أتيت الرضا (ع) فطبع لي، ثم عاشت حبابة الوالبيّة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد الله بن هشام[١١٤].
٨١- روى الصدوق؛ باسناده عن محمد بن اسماعيل بن موسى بن جعفر قال: حدثني أبي، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي (ع): أن حبابة الوالبية دعا لها علي بن الحسين فرد الله عليها شبابها فأشار اليها باصبعه فحاضت لوقتها، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة!
قال الشيخ الصدوق؛ معلّقاً على الحديث بقوله: فاذا جاز ان يردَّ الله على حبابة الوالبيّة شبابها وقد بلغت مائة سنة وثلاث عشرة سنة وتبقى حتى تلقى
[١١٤] كمال الدين ج ٢: ص ٥٣٦- ٥٣٨: باب ٤٩ ح ١.