الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٥ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
الحسن بن علي وأنّها سنة ستّين ومائتين، وذكر أولاده منهم محمّد الامام، ومثله رواه محمّد بن طلحة الشافعي خطيب دمشق، وقال فخر المحقّقين (رحمه الله) في كتابه: تحصيل النجاة: الصحيح أنّ العسكري توفّي بعد أن بلغ ولده الخلف الصالح عشر سنين.
وبالجملة فتواريخ مواليد الأئمّة مشهور في ارشاد المفيد، وكشف الغمّة وغيرهما، ولله النعمة، وقد أسلفنا ذلك قريبا ولو سلم نقصه عن ذلك لم يضرّ شيئا في امامته كما في يحيى ونحوه، فقال قال الله فيه: (وآتيناه الحكم صبيّا)[١١٥٥] وجعل عيسى في المهد نبيّا، وقد روى الخصم تفضيل المهدي على عيسى (ع).
وقد ذكر أبو العلاء وهو من أعاظم الجمهور: أنّ عيسى بن مريم يصلّي خلفه. وأخرج نعيم بن حمّاد في كتاب «الفتن» وهو من أعيانهم وثقاتهم قول عيسى للمهدي: انّما بعثت وزيرا ولم ابعث أميرا، ولا شكّ أنّ الأمير فوق الوزير.
ومن الكتاب أيضا عن محمّد بن سيرين وذكر فتنةً تكون فقال: اذا كان ذلك فاجلسوا في بيوتكم حتّى تسمعوا على الناس بخير من أبي بكر وعمر، قيل: خير من أبي بكر وعمر؟ قال: قد كان يفضّل (علي) على بعض الأنبياء.
ومن الكتاب المذكور أيضا: سئل ابن سيرين: المهدي خيرٌ أم أبو بكر وعمر؟ قال: هو خير منهما.
وقد روى أبو نعيم في كتاب نعوت المهدي وخروجه، وما يكون في زمانه ومدّته ونحو ذلك، مائة وستة وخمسين حديثا بأسانيدها، وروى الحبيب المنادي في كتابه الذي سمّاه «الفيض على محدّثي الأعوام بنبأ ملاحم غابر الأيام» في خروج المهدي ثمانية عشر حديثا بأسانيدها أيضا، ويأتي في الفصل الخامس
[١١٥٥] سورة مريم: الآية ١٢.