الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٤ - مقدّرات السنة تتنزّل على أئمة أهل البيت (ع)
الأنبياء قد أتاه الأمر فيها ووضع لوصيّه من بعده، وأيم الله ان كان النبي ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلك الليلة من آدم الى محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أوصِ الى فلان.
ولقد قال الله عزّ وجلّ في كتابه لولاة الأمر من بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم الى قوله فاولئك هم الفاسقون).
يقول: أستخلفكم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيّكم كما استخلف وصاة آدم من بعده حتّى يبعث النبي الذي يليه (يعبدونني ولا يشركون بي شيئا) يقول: يعبدونني بالايمان لا نبي بعد محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمن قال غير ذلك (فاولئك هم الفاسقون)، فقد مكّن ولاة الأمر بعد محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالعلم ونحن هم، فاسألونا فان صدقناكم فأقرّوا وما أنتم بفاعلين.
أمّا علمنا فظاهر، وامّا ابان أجلنا الذي يظهر فيه الدين منّا حتّى لا يكون بين الناس اختلاف، فانّ له أجلا من ممرّ الليالي والأيّام اذا أتى ظهر وكان الأمر واحدا. وايم الله لقد قضى الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف، ولذلك جعلهم شهداء عليالناس ليشهد محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) علينا، ولنشهد على شيعتنا، وليشهد شيعتناعلى الناس.
أبى الله عزّوجلّ أن يكون في حكمه اختلاف أو بين أهل علمه تناقض.
ثمّ قال أبو جعفر (ع): فضل ايمان المؤمن بحمله انّا أنزلناه وتفسيرها على من ليس مثله في الايمان بها، كفضل الانسان على البهايم، وانّ الله عزّوجلّ ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا نكال عذاب الآخرة لمن علم انّه لا يتوب منهم ما يدفع بالمجاهدين على القاعدين، ولا أعلم انّ في هذا الزمان جهاد الّاض الحجّ والعمرة والجوار.
قال: وقال رجل لأبي جعفر (ع): يابن رسول الله لا تغضب عليّ، قال: لماذا؟ قال: لما اريد أن أسألك عنه، قال: قل، قال: ولا تغضب؟ قال: ولا أغضب.