الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٣ - مقدّرات السنة تتنزّل على أئمة أهل البيت (ع)
عزّوجلّ بشيء فقد رضيه (سلام هي حتّى مطلع الفجر) يقول تسلّم عليك يامحمّد ملائكتي وروحي بسلامي من أوّل ما يهبطون الى مطلع الفجر.
ثمّ قال في بعض كتابه: (واتّقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصّة) في انّا أنزلناه في ليلة القدر، وقال في بعض كتابه:
(وما محمّد الّاض رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) يقول في الآية الاولى: انّ محمّدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عزّوجلّ مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهذه فتنة أصابتهم خاصة وبها ارتدّوا على أعقابهم لأنّهم ان قالوا لم تذهب فلابدّ أن يكون لله عزّوجلّ فيها أمر، واذا أقرّوا بالأمر لم يكن له من صاحبٍ بُدَّ[١١١٠].
٩٣٧- وعن أبي جعفر (ع) قال: لقد خلق الله جلّ ذكره ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا ولقد خلق فيها أوّل نبي يكون وأوّل وصيّ يكون، ولقد قضى أن يكون في كلّ سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الامور الى مثلها من السنة المقبلة، من جحد ذلك فقد ردّ على الله عزّوجلّ علمه لأنّه لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدّثون الّاض أن يكون عليهم حجّة بما يأتيهم في تلك الليلة مع الحجّة التي يأتيهم بها جبرئيل.
قلت: والمحدّثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة؟
قال: أمّا الأنبياء والرسل صلّى الله عليهم فلا شكّ ولابدّ لمن سواهم من يوم خلقت الأرض فيه الى آخر فناء الدنيا أن يكون على ظهر الأرض حجّة ينزل ذلك في تلك الليلة الى من أحبّ من عباده، وأيم الله لقد نزل الروح والملائكة بالأمر في ليلة القدر على آدم، وايم الله ما مات آدم الّاض وله وصي، وكلّ من بعد آدم من
[١١١٠] البرهان: ج ٤: ح ٥ ص ٤٨٣.