الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٣ - الروح القدس مع الحُجة والأئمة الطاهرين (ع)
٧٩٨- روى محمّد بن العبّاس، باسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزّوجلّ في كتابه: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون).
فقال (ع): والله ما نزل تأويلها بعد، قلت: جعلت فداك ومتى ينزل تأويلها؟
قال: حتّى يقوم القائم (ع) ان شاء الله تعالى، فاذا خرج القائم لم يبق كافر ولا مشرك الّاض كره خروجه، حتّى لو أنّ كافرا أو مشركا في بطن صخرة لقالت الصخرة: يامؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله، فيجيبه فيقتله[٩٣٥].
٧٩٩- روى في المحجّة أيضا:[٩٣٦] عن الحسين بن حمدان الحضيني وبسنده عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق (ع) في حديث طويل يذكر فيه أمر القائم (ع)، قال المفضّل: يامولاي فكيف بدو ظهوره (ع)؟ قال: يامفضّل يظهر في سنة الستين أمره، ويعلو ذكره، وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذكره في أفواه المحقّين والمبطلين ليلزمهم الحجّة بمعرفتهم به، على أنّا قصصنا ذلك ودللنا عليه ونسبناه وسمّيناه وكنّيناه وقلنا سميّ جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيّه لئلّاض تقول الناس ما عرفنا اسما ولا كنية ولا نسبا، فوالله ليحقّن الافصاح به وباسمه وكنيته على ألسنتهم حتّى ليسمّيه بعضهم لبعض، كلّ ذلك للزوم الحجّة عليهم، ويظهره كما وعده جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في قول الله عزّوجلّ: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون) قال: هو قوله: (وقاتلوهم حتّى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه لله).
فوالله يامفضّل ليفقدن الملل والأديان والآراء والاختلاف ويكون الدين كلّه لله كما قال تعالى: (انّ الدين عند الله الاسلام) (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن
[٩٣٥] المحجّة: ص ٢٢٦ عن تأويل الآيات.
[٩٣٦] المحجة: ص ٢٢٦/ ١٠٠.