الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٩ - طلوع الشمس من مغربها
وكبس الكابوس، وتكلّم الجاموس، فعند ذلك عجائب وأي عجائب، اذا أنارت النار ببصرى، وظهرت الراية العثمانية بوادي سوداء، واضطربت البصرة وغلب بعضهم بعضا، وصبا كلّ قوم الى قوم، وتحرّكت عساكر خراسان، ونبع شعيب بن صالح التميمي من بطن الطالقان، وبويع لسعيد السوسي بخوزستان، وعقدت الراية لعماليق كردان، وتغلّبت العرب على بلاد الأرمن والسقلاب، وأذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة سينآن، فتوقّعوا ظهور مكلّم موسى من الشجرة على الطور، فيظهر هذا ظاهر مكشوف، ومعاين موصوف ... ثمّ بكى صلوات الله عليه وقال: واها للُامم، امّا شاهدت رايات بني عتبة مع بني كنام السائرين أثلاثا، المرتكبين جيلا جيلا مع خوف شديد، وبؤس عتيد، ألا وهو الوقت الذي وعدتم به، لأحملنّهم على نجائب، تحفّهم مراكب الأفلاك، كأنّي بالمنافقين يقولون:
نصّ علي على نفسه بالربّانية، ألا فاشهدوا شهادةً أسألكم بها عند الحاجة اليها، انّ عليا نور مخلوق، وعبد مرزوق، ومن قال غير هذا فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين. ثمّ نزل وهو يقول: تحصّنت بذي الملك والملكوت، واعتصمت بذي العزّة والجبروت، وامتنعت بذي القدرة والملكوت، من كلّ ما أخاف وأحذر، أيّها الناس ما ذكر أحدكم هذه الكلمات عند نازلة أو شدّة الّاض وأزاحها الله عنه[٧٨٧].
٦٧٩- روى السيّد الأجل ابن طاووس (رحمه الله) عن فتن السليلي باسناده: أنّ علي ابن أبي طالب (ع) قال لابن عبّاس: ياابن عبّاس قد سمعت أشياء مختلفة، ولكن حدّث أنت رضي الله عنك، قال: نعم، قال: أوّل فتنة من المائتين امارة الصبيان، وتجارات كثيرة وربح قليل، ثمّ موت العلماء والصالحين، ثمّ قحط شديد، ثمّ الجور وقتل أهل بيتي الظماء بالزوراء، الشقاق ونفاق الملوك وملك العجم، فاذا
[٧٨٧] مشارق الأنوار: ص ١٦٦- ١٧٠، الايقاظ من الهجعة: ص ٣٧٥ ح ١٤٠. معجم أحاديث الامام المهدي( ع) ج ٣: ح ٥٨١ ص ٢٧.