الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٠ - قصة الدجال وخروجه عند العامة
فلما كان في اليوم الثاني صلى (ع) باصحابه الفجر، ثم نهض فنهضوا معه حتى طرق الباب فقالت امه: ادخل، فدخل فاذا هو في نخلة يغرد فيها، فقالت له امه: اسكت وانزل، هذا محمد قد أتاك، فسكت فقال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): مالها لعنها الله لو تركتني لاخبرتكم أهو هو؟
فلما كان في اليوم الثالث صلى (ع) بأصحابه الفجر، ثم نهض فنهضوا معه حتى أتى ذلك المكان، فاذا هو في غنم ينعق بها، فقالت له أمه: أسكت واجلس هذا محمد قد أتاك وقد كانت نزلت في ذلك اليوم آيات من سورة الدخان فقرأها بهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في صلاة الغداة ثم قال: اشهد أن لا اله الا الله واني رسول الله، قال: بل تشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله وما جعلك الله بذلك أحق مني.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): اني قد خبّأت لك خباء، فقال الدخ الدخ[٧١٦]، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): اخسأ فانك لن تعدو أجلك، ولن تبلغ املك، ولن تنال الا ما قُدِّر لك.
ثم قال لاصحابه: أيها الناس، ما بعث الله نبيّاً الا وقد انذر قومه الدجال، وان الله عزّوجلّ قد أخّره الى يومكم هذا، فمهما تشابه عليكم من أمره فان ربَّكم ليس بأعور، انه يخرج على حمارٍ عرض ما بين أذنيه ميل، يخرج ومعه جنَّة ونار، وجبل من خبز ونهر من ماء، اكثر اتباعه اليهود والنساء والأعراب، يدخل آفاق الأرض كلّها الا مكة ولا بنتها، والمدينة ولا بتيها[٧١٧].
أقول: روى الحسين بن مسعود الفرّاء في شرح السنة باسناده عن أبي سعيد الخدري انْ في هذه القصة قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ماترى؟ قال: أرى عرشاً على
[٧١٦] في مشكاة المصابيح: ص ٤٧٨ وسنن أبي داود: ج ٢ ص ٤٣٤ قال رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم): اني قد خبّأت لك خبئاً وخبأ له:« يوم تأتي السماء بدخانٍ مبينٍ» فقال: هو الدخ بالضم والفتح: الدخان.
[٧١٧] كمال الدين: ج ٢ ص ٢٠٩. عنه البحار ج ٥٢: ص ١٩٥- ٢٠٢ ح ٢٧.