الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٣ - دلالة الآية على وجوب وجود امام الزمان (ع) وحياته
الأوصياء.
قال: ففتح الرجل عجيرته واستوى جالسا وتهلّل وجهه، وقال: هذه أردت ولها أتيت، زعمت انّ علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء، فكيف يعلمونه؟
قال: كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعلمه الّاض انّهم لا يرون ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يرى، لأنّه كان نبيّا وهم مُحَدَّثون، وانّه كان يفد الى الله جلّ جلاله فيسمع الوحي وهم لا يسمعون.
قال: فقال: صدقت يابن رسول الله سأسئَلُكَ مسألة صعبة، أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
قال: فضحك أبي (ع) وقال: أبى الله أن يُطلع على علمه الّاض ممتحنا للايمان به، كما قضى على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يصبر على أذى قومه، ولا يجاهدهم الّاض بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به، حتّى قيل له (اصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين) وأيم الله ان لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ولكنّه انّما نظر في الطاعة وخاف الخلاف فلذلك كفّ، فوددت أن يكون عينك مع مهدي هذه الامّة، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذّب أرواح الكفرة من الأموات وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء، ثمّ أخرج سيفا ثمّ قال: ها انّ هذا منها.
قال: فقال أبي: اي والذي اصطفى محمّدا على البشر.
قال: فردّ الرجل قال: أنا الياس ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة: غير انّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك وساخبرك بآية أنت تعرفها أن خصموا بها فَلَجُوا.
قال: فقال لي أبي: ان شئت أخبرتك بها؟