الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٤ - الردّ على شبه ابن حجر وتشكيكاته الواهية
أوّلا- انّ الشهيد زيد بن علي رضوان الله عليه كان ثائرا للحقّ مدافعا عن الاسلام، مطالبا للرضا من آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يكن خروجه لنفسه، ولم يدّعي المهدوية قطّ، ولم يبايعه الامام الصادق (ع) على ذلك ثمّ تقاعس عن نصرته كما يزعم ابن حجر بل نصحه الامام بعدم الخروج وترحّم وبكى عليه بعد شهادته.
ثانيا- أمّا دعوى المهدي العبّاسي بأنّه المهدي الموعود فهو افتراء على الله ورسوله، وقد روّج له في حينه وعّاظ السلاطين بأحاديث هزيلة مكذوبة، دعما لحكم بني العبّاس وتغطية لجرائمهم ومظالمهم التي سوّدت وجه التأريخ، فأي عدل نشره بنو العبّاس في أيّام ملكهم، وحتّى يومنا هذا؟ الذي انتشر فيه الظلمّ وعمّ أرجاء المعمورة كلّها.
ثالثا- أمّا اعتراض ابن حجر وتشكيكه بطول عمر الامام المهدي (ع) فليس ذلك على الله بعزيز، فقد جعل الله عزّوجلّ عمر نبيّه نوح (ع) شاهدا ودليلا على حجّته الامام المهدي (ع) وطول عمره الشريف فقال تبارك وتعالى: (ولقد أرسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم ألف سنة الّاض خمسين عاماً)[٦٩٤]، وكذلك حياة المسيح عيسى بن مريم (ع) في قوله تعالى: (وما قتلوه يقينا* بل رفعه الله اليه)[٦٩٥] وبقاؤه حيّا في السماء ونزوله لنصرة الامام المهدي (ع) آخر الزمان، وكذلك أنبياء الله الياس والعبد الصالح الخضر (ع) احياء الى يومنا هذا، وكذلك قول الله جلّ وعلا لابليس: (قال ربّ فانظرني الى يوم يبعثون* قال فانّك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم)[٦٩٦] فهذا عدوّ الله حيّ يرزق الى الآن يغوي العباد وينشر الفساد، فكيف يستبعد ابن حجر قدرة الله عزّوجلّ في ابقاءه وليّه
[٦٩٤] سورة العنكبوت: الآية ١٤.
[٦٩٥] سورة النساء: الآية ١٥٨.
[٦٩٦] سورة الحجر: الآية ٣٨.