الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩ - شبه غيبة الامام المهدي (ع) بغيبة ادريس النبي (ع)
فقال الله عزّوجلّ ردّا عليهم: (وكم أهلكنا قبلهم من قرن) من الامم السالفة (هم أحسن أثاثا ورئيا).
قلت: قوله: (من كانَ في الضلالة فليمدد له الرحمن مدّا) قال: كلّهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين (ع) ولا بولايتنا فكانوا ضالّين مضلّين، فيمدّ لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتّى يموتوا فيصيّرهم الله شرّا مكانا وأضعف جندا.
قلت: قوله: (حتّى اذا رأوا ما يوعدون) فهو خروج القائم (ع)، وهو الساعة، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي وليّه، فذلك قوله: (من هو شرّ مكانا) يعني عند القائم (وأضعف جندا).
قلت: قوله: (ويزيد الله الذين اهتدوا هدىً)؟.
قال: يزيد هم ذلك اليوم هدىً على هدىً باتّباعهم القائم (ع) حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه.
قلت: قوله: (لا يملكون الشفاعة الّاض من اتّخذ عند الرحمن عهدا)؟
قال: الّاض من دان الله بولاية أمير المؤمنين والأئمّة من ولده بعده (ع) فهو العهد عند الله. قلت: قوله: (انّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّا)؟
قال: ولاية أمير المؤمنين (ع) هي الودّ قال الله تعالى.
قلت: قوله: (فانّما يسّرناه بلسانك لتبشّر به المتّقين وتُنذر به قوما لُدّا)؟
قال: انّما يسّره الله على لسانه حين أقام أمير المؤمنين (ع) علما، فبشّر به المؤمنين وأنذر به الكافرين، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه (لُدّا) أي كفّارا[٣٦].
[٣٦] البحار ج ٥٨: ٢٤/ ٣٣٢، المحجّة فيمانزل في القائمالحجّة( ع): ٤٦/ ١٣٢، الكافي: ج ١ ص ٤٣١.