الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩ - شبه غيبة المهدي (ع) بغيبة ابراهيم (ع) في اعتزاله
قوله عزّوجلّ: (واعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربّي عسى ألّاض أكون بدعاء ربّي شقيّا* فلمّا اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحاق ويعقوب وكلّاضً جعلنا نبيّا* ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدقٍ عليّا)[٢٧].
شبه غيبة المهدي (ع) بغيبة ابراهيم (ع) في اعتزاله
١٧- قال الشيخ الصدوق (رحمه الله):[٢٨] وأمّا غيبة ابراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه فانّها تشبه غيبة قائمنا صلوات الله عليه بل هي أعجب منها لأنّ الله عزّوجلّ غَيَّبَ أثر ابراهيم (ع) وهو في بطن امّه حتّى حوّله عزّوجلّ بقدرته من بطنها الى ظهرها، ثمّ أخفى أمر ولادته الى وقت بلوغ الكتاب أجله.
وروى الصدوق باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان أبو ابراهيم (ع) منجّما لنمرود بن كنعان، وكان نمرود لا يصدر الّاض عن رأيه، فنظر في النجوم ليلة من الليالي فأصبح فقال: لقد رأيت في ليلتي هذه عجبا، فقال له نمرود: وما هو؟ فقال: رأيت مولودا يولد في أرضنا هذه فيكون هلاكنا على يديه، ولا يلبث الّاض قليلا حتّى يحمل به، فعجب من ذلك نمرود وقال له: هل حملت به النساء؟ فقال: لا، وكان فيما اوتي به من العلم أنّه سيُحرق بالنار ولم يكن اوتي أنّ الله تعالى سينجيه.
قال: فحجب النساء عن الرجال، فلم يترك امرأة الّاض جعلت بالمدينة حتّى لا يخلص اليهنّ الرجال، قال: ووقع أبو ابراهيم على امرأته فحملت به وظنّ أنّه صاحبه، فأرسل الى نساءٍ من القوابل لا يكون في البطن شيء الّاض علمن به، فنظرن
[٢٧] مريم: ٤٩- ٥١.
[٢٨] كمال الدين ج ١٣٧ ١/ ٧/ ١٣٨- ١٣٩.