الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٣ - الامام المهدي (ع) يخبر بالغيب
أما النعمة الظاهرة فالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وما جاء به من معرفة الله عزّوجلّ وتوحيده، واما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودّتنا، فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة واعتقدها قومٌ ظاهرة ولم يعتقدوها باطنة، فأنزل الله: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يُسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنّا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم) ففرح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند نزولها اذ لم يتقبل الله أيمانهم الّاض بعقد ولايتنا ومحبتنا[٤٠٤].
قوله تعالى: (ان الله عِندهُ عِلمُ السّاعةِ ويُنزّلُ الغيثَ ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأيّ أرض تموت ان الله عليمٌ خبير)[٤٠٥].
الامام المهدي (ع) يخبر بالغيب
٣٠٢- روى العلّاضمة المجلسي (قدس سره) في أحوال السفراء بسنده عن أبي الحسن علي بن أحمد الدلّاضل القمّي قال: دخلت على أبي جعفر محمّد بن عثمان (رضي الله عنه) يوما لُاسلّم عليه، فوجدته وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها ويكتب آيا من القرآن وأسماء الأئمّة (ع) على حواشيها، فقلت له: ياسيّدي ما هذه الساجة؟ فقال: هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها، أو قال: أسند اليها وقد عزفت منه، وأنا في كلّ يوم أنزل فيه فأقرأ جزءا من القرآن فأصعد، وأظنّه قال: فأخذ بيدي وأرانيه فاذا كان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صِرت الى الله عزّوجلّ ودفنت فيه وهذه الساجة معي.
فلمّا خرجت من عنده أثبتُّ ما ذكره، ولم أزل مترقّبا به ذلك فما تأخّر الأمر حتّى أعتل أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي
[٤٠٤] تفسير البرهان ٣: ص ٢٧٦ ح ١.
[٤٠٥] لقمان: آية ٣٤.