الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٨ - شبه غيبته المهدي (ع) بغيبة نوح (ع)
ياربّ لم يبق من أصحابي الّاض هذهالعصابة، وانّي أخاف عليهمالهلاك ان تأخّر عنهم الفرج، فأوحى الله عزّوجلّ اليه: قد أجبت دعاءك فاصنع الفلك، وكان بين اجابة الدعاء وبين الطوفان خمسون سنة[٣٨٧].
٢٨٩- روى الصدوق أيضا باسناده عن عبدالحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله الصادق (ع) قال: عاش نوح بعد النزول من السفينة خمسين سنة، ثمّ أتاه جبرئيل (ع) فقال له: يانوح قد انقضت نبوّتك واستكملت أيّامك فانظر الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة التي معك فادفعها الى ابنك سام فانّي لا اترك الأرض الّاض وفيها عالم تعرف به طاعتي ويكون نجاةً فيما بين قبض النبي ومبعث النبي الآخر، ولم أكن أترك الناس بغير حجّة وداع اليّ، وعارف بأمري، فانّي قد قضيت أن أجعل لكلّ قوم هاديا أهدي به السعداء ويكون حجّة على الأشقياء، قال: فدفع نوح (ع) الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة الى ابنه سام، فأمّا حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به.
قال: وبشّرهم نوح بهود وأمرهم باتّباعه، وأن يفتحوا الوصيّة كلّ عام فينظروا فيها ويكون عيدا لهم كما أمرهم آدم (ع)، قال: فظهرت الجبريّة في ولد حام ويافث فاستخفى ولد سام بما عندهم من العلم، وجرت على سام بعد نوح الدولة لحام ويافث وهو قول الله عزّوجلّ: (وتركنا عليه في الآخرين)[٣٨٨] يقول: تركت على نوح دولة الجبّارين ويعزّ الله محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك، قال: وولد لحام السند والهند والحبش، وولد لسام العرب والعجم، وجرت عليهم الدولة وكانوا يتوارثون الوصيّة عالم بعد عالم حتّى بعث الله عزّوجلّ هودا (ع)[٣٨٩].
[٣٨٧] كمال الدين واتمام النعمة: ص ١٣٣ ح ٢.
[٣٨٨] الصافات: ٧٨.
[٣٨٩] كمال الدين واتمام النعمة: ص ١٣٤- ١٣٥ الحديث ٣.