الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥١ - خروج دابة الأرض في آخر الزمان
فهذا علي، والله الفاطر فهذه فاطمة، والله ذو الاحسان وهذا الحسن، والله المحسن وهذا الحسين، ثم خلق منّا ومن نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله سماء مبنيّة ولا ارضاً مدحيّة ولا ملكاً ولا بشراً دوننا نوراً، وكنّا نسبِّح الله ونسمع له ونطيع.
قال سلمان: فقلت: يارسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأبي أنت وامي فمالمن عرف هؤلاء؟
فقال: يا سلمان من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم ووالى وليّهم وتبرّأ من عدوّهم فهو والله منّا يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن. فقلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهل يمكن ايمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وانسابهم؟ فقال: لا يا سلمان، فقلت: يا رسول الله فانى لي بهم وقد عرفت الى الحسين (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
قال: ثم سيِّد العابدين علي بن الحسين (ع)، ثم ابنه محمد بن علي (ع) باقر علم الأولين والآخرين، من النبيّين والمرسلين، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان الله الصادق (ع)، ثم ابنه موسى بن جعفر (ع) الكاظم غيظه في سبيل الله عزوجل، ثم ابنه علي بن موسى الرضا لأمر الله (ع)، ثم ابنه محمد بن علي (ع) المختار من خلق الله، ثم ابنه علي بن محمد الهادي الى الله، ثم الحسن بن علي (ع) الصامت الأمين لسرِّ الله، ثم ابنه محمد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحق الله (بأمر الله) (ع).
ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): يا سلمان انك مدركه ومن كان مثلك ومن تولاه بحقيقة المعرفة.
قال سلمان: فشكرت الله كثيراً ثم قلت: يا رسول الله واني مؤَجَّل الى عهده؟
قال: يا سلمان اقرأ، فقرأ قوله تعالى: (فاذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عِباداً لنا أولي بأسٍ شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولًا* ثم رددنا لكم