شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٨٤ - ثالثا المختار وولاؤه للزبيريين
قتال الأمويين، وهو على علم بأنهم ليسوا على رأيه، فكل ما كان يعنيه هو تحقيق النصر على الأمويين.
وذكر ابن سعد ([٢٥٠]) بسنده عن الواقدي: «قاتل مع ابن الزبير، المسور بن مخرمة ([٢٥١])، وأمده بالسلاح، وقاتل معه مواليه، وهم كهول من الفرس، فقتلوا عدداً من أهل الشام».
وروي أن الأحباش قاتلوا أهل الشام مع ابن الزبير فقد ذكر البلاذري([٢٥٢]) بسنده عن المدائني: «أرسل النجاشي جماعة من الحبش للدفاع عن الكعبة وأعان أبن الزبير بهم، فضمهم إلى أخيه مصعب بن الزبير فكانوا يقاتلون معه..».، وربما هذه الرواية في قتال الأحباش مع ابن الزبير تفتقر إلى الدقة والموضوعية، لكن البلاذري لا يستغرب قتال الأحباش مع ابن الزبير وهم قطعاً أبعد من المختار وغيره من العرب في صلتهم ببيت الله وهؤلاء الأحباش من المؤكد أنهم ليسوا على رأي ابن الزبير.
ويتضح من خلال ما تقدم أنّ الكثير قاتلوا مع ابن الزبير أثناء حصار الأمويين الأول للكعبة، بدوافع وأهداف متعددة، كان من أهمها الدفاع عن
[٢٥٠]- الطبقات، ج٦، ص٥٢٨-٥٢٩.
[٢٥١] - هو المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ويكنى أبا عبد الرحمن، وأمه عاتكة بنت عوف وهي أخت عبد الرحمن بن عوف، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وتوفي فيها يوم جاء نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين للهجرة. ينظر: ابن سعد، الطبقات، ج٦، ص٥٢١-٥٣٢؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٣٩٠-٣٩٤.
[٢٥٢] - جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٣٦٢.