شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٨٣ - ثالثا المختار وولاؤه للزبيريين
أثر وفاة يزيد عام أربع وستين للهجرة ([٢٤٤])، فقد أشهد من حضره أنه وليٌّ لابن عفان في الدنيا والآخرة، وولي لأوليائه، وعدو لأعدائه. ([٢٤٥])
الأمر الثالث: على الرغم من أن المختار قاتل إلى جانب ابن الزبير أثناء حصار الأمويين لبيت الله الحرام في خلافة يزيد بن معاوية (٦٠هـ-٦٤هـ)، فهو ليس بالضرورة على رأيه، فقد ذكر الطبري ([٢٤٦]): بسنده عن هشام بن محمد الكلبي: «وقدم عليه، يعني ابن الزبير، كل أهل المدينة، وقد قدم عليه نجدة بن عامر الحنفي في أناس من الخوارج يمنعون البيت»، وقاتلوا معه وهم ليسوا على رأيه، وذكر الطبري أيضاً بسنده عن أبي مخنف قول الخوارج: «فإن يكن على رأينا - أي عبد الله بن الزبير- جاهدنا معه العدو، وإن يكن على غير رأينا دافعنا عن البيت ما استطعنا.»..([٢٤٧])، ولما عوتب ابن الزبير على قتال الخوارج معه قال: «لو شايعتني الترك والديلم على قتال أهل الشام لشايعتها».([٢٤٨])
وحسب رواية البلاذري ([٢٤٩]) أنه قال: «لو أعانتني الشياطين على أهل الشام لقاتلتهم بهم» وهذا يوضح أن ابن الزبير قد استعان بالكثير من الناس في
[٢٤٤] - البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٣٦٣.
[٢٤٥]- ينظر: المبرد، الكامل في اللغة والأدب، ج٣، ص١٩٦- ١٩٨؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٨١-٣٨٢.
[٢٤٦] - تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٣٧.
[٢٤٧] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٨١.
[٢٤٨] - المبرد، الكامل في اللغة والأدب، ج٥، ص١٩٩.
[٢٤٩] - جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٣٦٠.