شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٢٦ - ثانيا تهمة نزول الوحي جبريل عليه
رفاعة بن شداد فقال: «كنت أبطن شيء بالمختار الكذاب. قال فدخلت عليه ذات يوم فقال: دخلت وقام جبريل قبل من هذا الكرسي. قال فأهويت إلى قائم السيف - يعني لأضربه - حتى ذكرت حديثاً حدثنيه عمرو بن الحمق الخزاعي،أن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) قال: إذا أمن الرجل الرجل على دمه ثم قتله، رفع له لواء الغدر يوم القيامة، فكففت عنه» ([١٣٥٦])، ورد في سند هذه الرواية عن عبد الملك بن عمير وهو من لخم ([١٣٥٧]) قال عنه أحمد بن حنبل ضعيف جداً([١٣٥٨])، ومضطرب الحديث ([١٣٥٩])، وقيل عنه مشهور بالتدليس ([١٣٦٠])، وكذلك قيل عنه تغير حفظه قبل موته ([١٣٦١])، وهو متهم بقتل رسول الإمام الحسين (عليه السلام) إلى أهل الكوفة أخ الإمام الحسين (عليه السلام) من الرضاعة عبد الله بن يقطر ([١٣٦٢]) فلما أعيب عليه ذلك قال: إنّما
[١٣٥٦]- البداية والنهاية، ج٩، ص٢٥٢-٢٥٣
[١٣٥٧] - ابن قتيبة، المعارف، ص٤٧٣
[١٣٥٨]- المزي، تهذيب الكمال، ج١٨، ص٣٧٣؛ ابن حجرالعسقلاني، تهذيب التهذيب، ج٢، ص٦٢٠
[١٣٥٩]- الرازي، الجرح والتعديل، ج٥، ص٣٦١؛ المفيد، الإفصاح، دار المفيد، بيروت، ١٩٩٣م، ص٢٢٠؛ ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج١٢، ص٦٢٠
[١٣٦٠]- سبط بن العجمي، إبراهيم بن محمد بن خليل (ت: ٨٤١هـ- ١٤٣٧م)، التبيين لأسماء المدلسين، تحقيق: يحيى شقيق، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨٦م، ص٣٩-٤٠؛ ابن حجر العسقلاني، طبقات المدلسين، تحقيق: عاصم بن عبد الله القزويني، مكتبة المنار، د. ت، ص٤١.
[١٣٦١]- ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج٢، ص٦٢٠
[١٣٦٢]- وهو اخو الإمام الحسين (عليه السلام) بالرضاعة، أرسله الإمام إلى سفيره في الكوفة مسلم بن عقيل (عليه السلام) فقبض عليه الحصين بن نمير قبل دخوله الكوفة، ولم يخبر ابن زياد بحاله، فأمره أن يصعد المنبر ويلعن الحسين، وأباه، ثم ينزل حتى يرى فيه رأيه فصعد ولما أشرف على الناس قال: أيها الناس إنّي رسول الحسين بن فاطمة بنت رسول الله لتنصروه وتؤازروه على ابن مرجانة، فأمر ابن زياد به أن يرمى من فوق القصر فرموه فكسرت عظامه وبقي فيه رمق، فأتاه رجل يقال له عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه ولما عيب له على ذلك قال: أردت أن أريحه. ينظر: الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٦٩؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٤٩٦.