شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٠٥ - ٧- مدينتا الري ودستبي
أن يعزله وذكروا أربعة أسباب دعتهم إلى ذلك؛ أولها: أنه عثماني، وثانيها: أنه شهد على حجر بن عدي، وثالثها: أنه لم يبلغ عن هانئ بن عروة ما أرسله به، ورابعها: أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) عزله عن القضاء.([٩٥٤])
ويتبين من اعتراض أهل الكوفة على تولي شريح للقضاء التوجه العام للناس زمن دولة المختار في ذلك الوقت، فقد تمحور جل اعتراضهم على شريح بموقفه من الأمام علي (عليه السلام) خاصة ومن أنصار آل البيت بشكل عام. وما أن علم شريح بموقف أهل الكوفة منه فأستبق الأمور وتمارض وأعتزل القضاء لمعرفته المسبقة بان المختار سوف يقوم بعزله.
تولى القضاء بعد شريح عبد الله بن عتبة الهذلي ([٩٥٥])، ويكنى أبو عبد الرحمن ([٩٥٦]) وهو ابن أخي الصحابي عبد الله بن مسعود ([٩٥٧])، ومن كبار التابعين في المدينة ([٩٥٨])، كان ثقة رفيعاً كثير الحديث والفتيا، ويُعد من الفقهاء ([٩٥٩])،
[٩٥٤]- وكيع، أخبار القضاة، ص٤٧١؛ وينظر: أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٣٤٦؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥٣؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥١؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١٢؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص١٤-١٥؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص٣١-٣٢؛ العاصمي، عبد الملك بن حسين (ت:١١١١هـ- ١٦٩٩م)، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨٨م، ج٣، ص٢٣٢؛ الغروي، موسوعة التاريخ الإسلامي، ج٦، ص٣٦٥.
[٩٥٥]- أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٣٤٦؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥٣؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥١؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١٢.
[٩٥٦]- ابن سعد، الطبقات، ج٧، ص٦٢.
[٩٥٧]- ابن حبان، الثقات، ج٥، ص١٧-١٨.
[٩٥٨]- العجلي، أحمد بن عبد الله بن صالح (ت: ٢٦١هـ- ٨٧٢م)، معرفة الثقات، مكتبة الدار، المدينة المنورة، ١٤٠٥هـ، ج٢، ص٤٦.
[٩٥٩]- ابن سعد، الطبقات، ج٧، ص٦٢؛ ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب, اعتنى به: إبراهيم الزيبق، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٩٥م، ج٢، ص٣٨١.