شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٨٢ - بيـعة المختار
المختار فقال: «ثم إن المختار بعث الأمراء إلى النواحي والبلدان والأقاليم والرساتيق، من أرض العراق وخراسان، وعقد الألوية والرايات، وقرر الإمارة والولايات»، وفي موضع آخر قال ابن كثير ([٨٥٣]): «ثم زالت دولة المختار، وكذلك سائر الدول، وفرح المسلمون بزوالها...»..
ويظهر تعصب ابن كثير على المختار ودولته في أوضح صوره حين نصب نفسه متكلماً عن المسلمين زمن المختار الذي يفصله بينهم وبينه أكثر من ستمائة عام في أقل تقدير؛ غافلاً ومتغافلاً عن ستة آلاف قتلهم مصعب ابن الزبير بعد سيطرته على الكوفة، وابن كثير نفسه أشار لقول عبد الله بن عمر بن الخطاب لمصعب حين أنبهُ على قتله هؤلاء الأسرى: «أصب من الماء البارد ما استطعت في دنياك»([٨٥٤])، وعبد الله بن عمر يشير في قوله هذا لمصعب بأن ليس له نصيب في الآخرة.
ووصف بيضون([٨٥٥]) دولة المختار فقال: «أعتلى المختار المسجد ليعلن برنامجه السياسي والإصلاحي، وكان محوره إقامة حكم علوي يشيع العدل بين الناس ويبعث الطمأنينة في النفوس ويتعايش مع مختلف الأحزاب»، وفي موضع آخر عد بيضون ([٨٥٦]) قول المختار بأن بيعته ببيعة هدى «بأنه استرداد للشرعية» التي
[٨٥٣]- البداية والنهاية، ج١٢، ص٦٨.
[٨٥٤]- ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص١٤٦.
[٨٥٥]- بيضون، إبراهيم، التوابون، بيروت، ١٩٧٤م، ص١٧٦.
[٨٥٦] - ثورة الحسين، ص١١٨.