شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٨٠ - بيـعة المختار
شركاء في قتل الإمام الحسين (عليه السلام) فخشي أن يؤلبوا الناس عليه ويناصروا بني أمية وآل الزبير.
ووصفها الدينوري ([٨٣٩]) بالقول: «ثم إنّ المختار غلب على الكوفة ودانت له العراق وسائر البلاد إلا الجزيرة والشام ومصر، فإن عبد الملك كان قد حماها، ووجه عماله في الأفاق»، وعلى الرغم من مبالغة الدينوري في سعة دولة المختار- حين ضم العراق كله لها في حين أنّ البصرة وما يتبعها كان خارج سيطرة المختار - إلا أن روايته أشارت إلى سعة تلك الدولة وقوة نفوذ المختار حيث وصفه بأنه وجه عماله في الآفاق.
وتطرق البلخي([٨٤٠]) لدولة المختار فقال: «وغلب المختار على الكوفة، ووجه عماله على كور الجبل([٨٤١])، وأرمينية([٨٤٢])».
وذكر ابن أعثم الكوفي([٨٤٣]) دولة المختار فقال: «واحتوى المختار على الكوفة فعقد لأصحابه وولاهم البلاد من أرمينية وأذربيجان([٨٤٤]) وأرّان([٨٤٥])
[٨٣٩] - الأخبار الطوال، ص٢٦٨.
[٨٤٠]- البدء والتاريخ، ج١، ص٢٤٧.
[٨٤١]- وهي المناطق الجبلية الواقعة في شمال العراق، والمناطق الجبلية المقابلة لها من إيران. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج٢، ص٩٩؛ الشرهاني، التغير في السياسة المالية، ص٢٩٥.
[٨٤٢]- ينظر: ولاية أرمينية من خلال البحث، ص١٦٤-١٦٥.
[٨٤٣]- كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٤١؛ ومقتل الحسين، ص٢٤١؛ وينظر: الخوارزمي، مقتل الحسين، ص٢١٧.
[٨٤٤]- ينظر: ولاية أذريبجان من خلال البحث، ص١٦٩-١٧٠.
[٨٤٥]- أرّان: وهو اسم أعجمي لولاية واسعة وبلاد كثيرة، بينها وبين أذربيجان نهر يقال له الرس، فما جاوره من ناحية المغرب والشمال، فهو من أران، وما كان من جهة المشرق فهو من أذربيجان، وأران من أصقاع أرمينية. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج١، ص١٣٦.