شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٦٨ - خامساً موقف أهل الكوفة من الإمام الحسين (عليه السلام)
باب المسجد الذي يعرف بباب الفيل في جماعة.»..
وأورد اليعقوبي ([٥٢٨]) رواية مقتضبة فقال: «وكان المختار بن أبي عبيد أقبل في جماعة عليهم السلاح، يريدون نصر الحسين بن علي، فأخذه عبيد الله بن زياد، فحبسه، وضربه بالقضيب، حتى شتر عينه.»..
وعلى الرغم من تطابق أغلب مفردات رواية اليعقوبي مع الروايات الأخرى، إلا أنّه انفرد بقوله: بأن المختار قدم لنصرة الإمام الحسين (عليه السلام، حيث أجمعت المصادر التاريخية أن المختار أثناء قدوم الإمام الحسين إلى كربلاء كان في سجن بن زياد.
وأورد الطبري بهذا الشأن روايتين:
الأولى: وهي رواية أبي مخنف السالفة الذكر، فقال بسنده «قال هشام ابن محمد الكلبي: قال أبو مخنف:.....والمختار في قرية له بخطرنية ([٥٢٩]) تدعى لقفا، فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر.»..([٥٣٠])
الرواية الثانية: أوردها الطبري ([٥٣١]) بسنده عن هارون بن مسلم فقال: «إنّ المختار بن أبي عبيد وعبد الله بن الحارث بن نوفل كانا خرجا مع مسلم، خرج المختار براية خضراء، وخرج عبد الله براية حمراء، وعليه ثياب حُمرٌ،
[٥٢٨] - تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص ١٨٠.
[٥٢٩] - وهي ناحية من نواحي بابل في العراق. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج٢، ص٢٧٨.
[٥٣٠] - تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٨٤.
[٥٣١] - تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٥٧.