شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٩٦ - رابعا المختار والكيسانية
(١) أن الطبري أورد روايته مسندة في حين أورد ابن أعثم وابن الأثير روايتهما دون إسناد.
(٢) حددت الرواية اليوم الذي وقعت فيه المعركة.
(٣) أوردت الرواية اسم الشخص الذي تسائل عن النصر في المعركة.
(٤) ورد في رواية الطبري أنّ الذي تنبأ بالنصر هو عبد الله بن نوف، والتي أشارت الشواهد التاريخية أنه يفعل أموراً دون علم المختار مما جعل المختار يتبرأ منه ([٢٩٩])
(٥) ومما يرجح رواية الطبري كذلك، أن الجواب «أو ما قرأت في كتاب الله» ورد بصيغة المفرد مما يدل على أن الذي تسائل كان شخصاً واحداً كما أورده الطبري.
يتضح مما تقدم أن الذي تنبأ بالنصر في المعركة التي هُزم فيها المختار أمام جيش مصعب هو عبد الله بن نوف ولما سُئل عن ذلك النصر أجاب بذكر قوله تعالى {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } ([٣٠٠]). ولم يكن القول المتقدم للمختار حسب رواية الطبري التي أشرنا إليها
السبب الثاني: هو قضية البداء نفسه، فالبداء لغةً يعني الظهور، من قولهم: بدا الشيء، أي ظهر لي ([٣٠١])، أما اصطلاحاً فيعرفه الشريف المرتضى:
[٢٩٩]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص ٨٩؛ الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير، ج٥، ص٥٣.
[٣٠٠] - سورة الرعد، الآية ٣٩.
[٣٠١] - الرازي، مختار الصحاح، ص٣١؛ ابن منظور، لسان العرب، ج١، ص٢٤٨.