شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٧٩ - المبحث الثالث الكرسي المقدس
ابن الزبير([١٥٣٧])، فلاذ بأستار الكعبة وقال: أنا عائذ الله([١٥٣٨]) وروى البلاذري ([١٥٣٩]) «ولم يزل ابن الحنفية بالشِعب عزيزاً منيعاً حتى قتل المختار وظهر مصعب بن الزبير على الكوفة، وأشتد أمر عبد الله بن الزبير وتضعضع أمر أصحاب بن الحنفية وانقطعت عنهم موادهم واشتدت حاجتهم»، حيث كان المختار يرسل لهم الأموال([١٥٤٠]).
ويظهر مما تقدم أنّه لا وجود لموقف سلبي لمحمد ابن الحنفية من المختار، فكيف يصل الأمر إلى البراءة منه، ويستشف مما تقدم أن هذا الأمر هدفه النيل من شخصية المختار التي دأب على تشويشها الكثير من المؤرخين.
وذكر ابن الجوزي ([١٥٤١])، وابن الأثير ([١٥٤٢])، قضية الكرسي اِعتماداً على روايتي الطبري الأولى والثانية، وذكرها أبو الفداء([١٥٤٣])، بشكل مختصر جداً في حين ذكرها النويري([١٥٤٤]) بنحو أوسع، واختصر ذلك الذهبي([١٥٤٥]). وكذلك ذكر الكتبي([١٥٤٦]) الكرسي أثناء ترجمة المختار بن أبي عبيد الثقفي، معتمداً على رواية
[١٥٣٧]- ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، مج ١٠، ج٢٠، ص٣٣٢.
[١٥٣٨]- المسعودي، مروج الذهب، ج٣، ص٩٢.
[١٥٣٩]- جمل من أنساب الأشراف، ج٣، ص٤٧٨.
[١٥٤٠]- ابن الأثير، أُسد الغابة، ج٥، ص١١٧.
[١٥٤١]- المنتظم، ج٦، ص٦١.
[١٥٤٢]- الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٧٥-٦٧٦.
[١٥٤٣]- المختصر في أخبار البشر، ج١، ص٢٧١.
[١٥٤٤]- نهاية الأرب، ج٢١، ص٢٣.
[١٥٤٥]- تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج٥، ص٥١-٥٢.
[١٥٤٦]- فوات الوفيات، ج٤، ص١٢٣-١٢٤.