شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٦٤ - ثانياً الحوار الذي جرى بين أسماء بنت أبي بكر والحجاج بن يوسف
ويبدو أنّ تفسير أسماء بنت أبي بكر لحديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم) أما هو مجرد فهم خاص بها للحديث، أو هي نسبة كاذبة نسبت إليها من قبل أعداء المختار والذين من مصلحتهم تشويه صورة المختار([١٤٧٨])، وقال صفاء الخطيب([١٤٧٩]): وسواء صدر التأويل من أسماء أو نسب كذباً إليها، فهو كلام خارج عن الموضوعية، في حين تساءل باحث آخر([١٤٨٠]) لماذا لم يكن المقصود بالكذاب في الحديث المغيرة بن شعبة أو المغيرة بن الاخنس([١٤٨١]).
ويظهر أن أعداء المختار الذين أستمر نفوذهم بعد قتله سواء كانوا من الأمويين أم الزبيرين أرادوا أن يستغلوا ويوظفوا أي رأي أو حديث من أجل النيل من المختار؛ ووجدوا الفرصة سانحة لهم في التحامل على المختار لأن سلطته ونفوذه قد زال وما عليهم سوى تشويه صورته أمام المسلمين، وبالأخص إذا استطاعوا إسناد هذا التشويه إلى حديث نبوي أو قول لأحد الصحابة.
[١٤٧٨]- محمد، حركة المختار، ص١١٣.
[١٤٧٩] - دولة المختار، ص٤٨٢.
[١٤٨٠]- الاردكاني الرضوي، ثورة المختار، ص١٠٠.
[١٤٨١]- هو المغيرة بن الاخنس بن شريق الثقفي، وأمه خالدة بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، حليف بني زهرة قال له الإمام علي (عليه السلام. يابن اللعين الأبتر والشجرة التي لا اصل لها ولا فرع، فو الله ما اعز الله إمرءً أنت ناصره، وكان رجلا وقاحا، خرج على أهل مصر يوم حصار الثوار لعثمان فظنوا انه عثمان فقتلوه. ينظر ابن سعد، الطبقات، ج٦، ص٧٧؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، مج٥، ج٨، ص٤٢٠-٤٢١.