شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٥ - ثانيا نشأته
خلفه مباشرة، فلما وصل إلى النهر وافاه قيس مع سعد بن مسعود الثقفي([١١١]) فحدثت معركة النهروان (٣٨هـ) التي انتصر فيها الإمام عليٌّ (عليه السلام) على الخوارج انتصاراً مؤزراً.
وبعد معركة النهروان في سنة (٣٨هـ) ظهر الخوارج مرة أخرى ليعبثوا بأمن الولايات والمدن التابعة لولاة الإمام عليٍّ (عليه السلام) فوجه الإمام عليٌّ (عليه السلام) قادته وولاته وعماله للقضاء عليهم، فخرج سعيد بن قفل التميمي من تيم بن ثعلبة، بالبندنيجين ([١١٢]) ومعه مائتا رجل فأتى درزنجان([١١٣])، وهي قريبة من المدائن، فخرج إليهم سعد بن مسعود فقتلهم في رجب سنة (٣٨هـ)([١١٤]). واستمر سعد بن مسعود في ولائه للإمام عليٍّ (عليه السلام) مخلصاً للإسلام والمسلمين طيلة خلافة الإمام عليٍّ (عليه السلام).
[١١١] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٥٤.
[١١٢] - البندنيجين: موضع بناحية العراق يسمى وندنيكان وعُرِّبَ إلى البندنيجين، وهي بلدة مشهورة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد، والبندنيجين اسم يطلق على عدة محال متفرقة غير متصلة البنيان لكن نخيلها متصل، واكبر محلة فيها يسمى با قطنايا، ثم بويقيا، ثم سوق جميل، ثم فلشت. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج١، ص٤٩٩.
[١١٣] - درزنجان: وهي قرية كبيرة تحت بغداد على دجلة بالجانب الغربي، وهي من المدن السبع التي كانت للاكاسرة، وبها سميت المدائن، واصلها درزبندان فعربت الى درزيجان. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج٢، ص٤٥٠.
[١١٤] - ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٣٢٢.