شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٤ - ثانيا نشأته
فأشخص معه من قبلك من مقاتلة أهل الكوفة، وعجل ذلك إن شاء الله ولا قوة إلا بالله»([١٠٧]) لكن الإمام علياً (عليه السلام) غير رأيه وتوجه إلى النهروان لقتال الخوارج وذلك لأنهم قاموا بقتل عبد الله بن الخباب([١٠٨])، ثم قُتِلَ رسوله إليهم الحارث بن مرة العبدي([١٠٩])، فجعل على مقدمته قيس بن سعد([١١٠]) وقدم
[١٠٧] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٥٣؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٢٩٢.
[١٠٨] - هو عبد الله بن الخباب بن الأرت بن جندلة بن سعد التميمي، أدرك النبي له رؤية وصحبة، روي أنّه أول مولود ولد في الإسلام، سماه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عبد الله، وعبد الله بن الخباب قتله الخوارج، وكان من سادات المسلمين. ينظر: ابن الأثير، أُسد الغابة، ج٣، ص٢٢٣-٢٢٤.
[١٠٩] - الحارث بن مرة العبدي:وكان يوم صفين على رجالة الميسرة، أرسله الإمام عليٌّ (عليه السلام) إلى أهل النهروان عندمــا قتلوا عبد الله بن الخباب، فقتلوه سنة ثمان وثلاثين للهجرة، ويقال إنّه تقدم متطوعاً للذهاب إلى فتوح الهند فذهب بأمر الإمام عليٍّ (عليه السلام) فأوغل في الفتح. ينظر: ابن خياط، تاريخ خليفة، ص١٩١، ١٩٤، ٢٠٠؛ ابن الأثير، الكامــــــل في التاريخ، ج٣، ص٢٩٤؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، مج٢، ج٤، ص٢٥٠؛ الزر كلي، خير الدين، الأعلام، الطبعة الخامسة عشرة، دار العلم للملايين، بيروت ٢٠٠٢م، ج٢، ص١٥٧.
[١١٠] - هو قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري، من شجعان العرب وكرمائهم، حمل لواء الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) في بعض غزواته، وأستعمله الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) على الصدقات، وولاه الإمام عليٌّ (عليه السلام) مصر، وكان من ذوي الرأي، شهد معه صفين والنهروان، وجعله على شرطة الخميس وهم مقدمة أهل العراق الذين بايعوا الإمام علياً (عليه السلام) على الموت، ولما أستشهد الإمام عليٌّ (عليه السلام) كان على مقدمة الإمام الحسن (عليه السلام) حين عزم على قتال معاوية، صالح معاوية بعد عقد معاهدة الصلح بين الإمام الحسن (عليه السلام) ومعاوية، توفي في المدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. ينظر: ابن سعد، الطبقات، ج٥، ص٣٦٩-٣٧٥؛ ج٨، ص١٧٥؛ الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي، تاريخ مدينة بغداد، تحقيق: بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ٢٠٠١م، ج١، ص٥٢٩-٥٣٠.