شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٩٦ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
علي: «أنهم جماعة من قبائل شتى جمعت بينها وحدة الدين، ووحدة الموطن، لذلك لم يطلق إلا على النصارى العرب من أهل الحيرة، أما غيرهم من نصارى العرب فلم يشملهم اسم العباديين»([١٢٣٠]).
ويمكن أن يستنتج أن المجتمع الكوفي بأغلب مكوناته شارك في ثورة المختار وهذه المشاركة أثارت حفيظة بعض أشراف الكوفة من أتباع الأمويين الذين فقدوا نفوذهم وامتيازاتهم نتيجة سياسة المختار التي أولت الطبقات المسحوقة في المجتمع دوراً لم يعتد الأشراف عليه ومن يرون أنفسهم أنهم علية القوم، فضلاً عن قيام المختار بالقصاص من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ولعب هؤلاء أنفسهم دوراً كبيراً في قتاله ومساعدة أعدائه بالقضاء على ثورته؛ فعقدوا العزم وحاربوا المختار ودولته واستخدموا نفوذهم في كسب ولاء آل الزبير وتحريضهم على قتاله فنجحوا في القضاء على تلك الدولة وقتل المختار.
[١٢٣٠]- علي، المفصل، ج٣، ص١٧٠.