شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٩٤ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
ولا يستبعد أن القراء وقفوا لجانب المختار منذ بداية نشوء دولته، فقد لعب القراء دوراً بارزاً يوم صفين مع الإمام علي (عليه السلام)([١٢٢٢])، وظهر دورهم بشكل واضح وكبير مع ابن الأشعث([١٢٢٣]) في ثورته ضد الأمويين حتى سميت ثورته آنذاك بثورة القراء على الرغم من أن هناك الكثير من نقاط الاختلاف بين ابن الأشعث والقراء لكن الذي جمعهم مع ابن الأشعث هو ظلم الأمويين وعمالهم يقول أحد المؤرخين المحدثين([١٢٢٤]): «ونحن لا نعرف سبباً لفتنة ابن الأشعث سوى الحقد على الحجاج لظلمه أهل العراق أبناء
[١٢٢٢]- ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ص١٢٣.
[١٢٢٣]- هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، أمير سجستان، خرج على الحجاج بن يوسف الثقفي ودعا لخلع عبد الملك بن مروان في سنة اثنتين وثمانين للهجرة، ووقعت بينه وبين الحجاج أكثر من ثمانين وقعة، كان آخرها وقعة دير الجماجم، قاتل معه أهل العراق للتخلص من ظلم الحجاج والأمويين، وقتل معه الكثير من القراء، قتله الحجاج عام أربعة وثمانون للهجرة.
ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٤، ص١٨٣-١٨٤؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، ج١٨، ص١٣٤-١٣٥؛ ابن العماد، شهاب الدين عبد الحي بن أحمد بن محمد (ت:١٠٨٩هـ-١١٨٦م)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، دار ابن كثير، بيروت، ١٩٨٦م، ج١، ص٣٤٥.
[١٢٢٤]- عبد المنعم ماجد، التاريخ السياسي للدولة العربية، ج٢، ص١٥٧؛ لمزيد من التفاصيل عن ثورة ابن الأشعث وموقف القراء منها. ينظر:ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ص٢٣٨-٢٥٨؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٩٤-١٩٥؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٢٦٣-٢٧٤؛ بيضون، من دولة عبد الملك إلى دولة عمر بن عبد العزيز، ص٢٧٠-٢٨٦؛ الراوي، الدولة الاموية، ص١٧٥-١٧٨.