شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٨٢ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
ويتضح من هذه الرواية أن هناك الكثير من شجعان العرب وفرسانهم مع المختار، وهم على درجة من الشهرة لأهل الكوفة فأخذ يعدد أسماء عدد منهم، وهو ما يتناقض مع رواية الدينوري في أن جيش المختار كان أغلبيته من الموالي، لكن هذا لا ينفي أن الموالي كانوا يشكلون نسبة كبيرة من جيش المختار، ويرى أحد المؤرخين المحدثين ([١١٧٠]): أن الدينوري أجاب في كتابه الأخبار الطوال على «حاجة ثقافية معينة في عصره هي تقديم تاريخ متصل ذي صبغة إسلامية لتاريخ فارس والعراق قبل الإسلام وبعده».
وهناك شواهد كثيرة على مشاركة العديد من الشخصيات المهمة في الكوفة في ثورة المختار، فمن بين هؤلاء أبو الطفيل عامر بن وائلة الكناني، أدرك حياة النبي وروى عنه، ونزل الكوفة فصحب الإمام علياً (عليه السلام)([١١٧١]) وشهد مشاهده كلها، وكان أحد قادته في صفين ([١١٧٢]) ويُعد من خيار أصحابه ([١١٧٣])، وخلص أتباعه ([١١٧٤])، ومن حملة علمه ([١١٧٥])، وصفه معاوية بن أبي
[١١٧٠]- مصطفى، شاكر، التاريخ العربي والمؤرخون، الطبعة الثانية، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٧٩م، ص٢٤٩.
[١١٧١]- ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج٢٦، ص١١٣-١٣٤؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٤٦٧-٤٧٠.
[١١٧٢]-المنقري، وقعة صفين، ص١١٤، ١٣٤-١٣٧؛ ابن قتيبة، المعارف، ص٢٤١؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٤٦٨
[١١٧٣]- قيس، كتاب قيس بن سليم، ص١١.
[١١٧٤] - المنقري، وقعة صفين، ص١٨٣.
[١١٧٥]-اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٤٩.