شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٥٨ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
نصرتها([١٠٩٠])، وأزداد عدد الموالي بعد فتح العراق، ثم تضاعف عددهم في عصر الأمويين ([١٠٩١])، حتى وصل عددهم في الكوفة إلى أكثر من نصف سكانها ([١٠٩٢])، أما عن أصولهم وأماكن تواجدهم في العراق فيرى فلهاوزن ([١٠٩٣]) أنه: «كان في البصرة والكوفة عدد كبير من المسلمين الجدد أو الموالي، وكانوا أول أمرهم أسرى حرب قد أُطلقوا وكان معظمهم من أصل فارسي»، في حين أرجع بروكلمان ([١٠٩٤]) أصول الموالي في العراق إلى الآراميين والفرس الذين اعتنقوا الإسلام.
وبذلك شكل الموالي جزءاً رئيساً من التركيبة السكانية لمدينة الكوفة وباقي مدن العراق، وكان لبعضهم دورٌ مهمٌ ومؤثرٌ في الأحداث لاسيما الثورات التي قامت ضد الحكم الأموي، ومن هؤلاء المجموعة التي أطلق عليها حمراء الديلم، الذين كان عددهم أربعة الآف شخص يعملون في خدمة القائد الفارسي رستم فشهد هؤلاء معه القادسية ولما قُتل أسلموا وشهدوا مع
١- زيدان، جرجي، تاريخ التمدن الإسلامي، تحقيق: حسين مؤنس، دار الهلال، القاهرة، د. ت، ج٤، ص٩٨.
٢- زيدان، التمدن الإسلامي، ج٤، ص٩٨.
[١٠٩٢] - فلهاوزن، الخوارج والشيعة، ص٢١١؛ أمين، أحمد، فجر الإسلام، الطبعة العاشرة، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٩٦٩م، ص٩٢.
[١٠٩٣]- تاريخ الدولة العربية، ص٢٦٩؛ وينظر عبد المنعم ماجد، التاريخ السياسي للدولة العربية، ج٢، ص١١٧.
[١٠٩٤]- كارل، تاريخ الشعوب الإسلامية، ترجمة: نبيه أمين فارس ومنير البعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٦٨ م، ص١٣٢.