شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٥٣ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
المبحث الثالث:موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
تكونّ المجتمع الكوفي من مجموعة من الطبقات منها الأشراف ([١٠٨٠]) والعامة والموالي ([١٠٨١])، لكن المصادر التاريخية أسهبت في دور الأشراف والموالي في دولة المختار قبل نشوئها وحتى زوالها والقضاء عليها، ففي حين يُعد الشرف: صفة لمن تميزوا بسلوك يقدره المجتمع ويرفع مكانتهم فيه فهو قائم على السلوك الاجتماعي، وأساس الشرف سمات خلقية يقدرها الناس ويولونها احتراماً،
[١٠٨٠]- الشرف في اللغة علو المكان وإطلاله على ما حوله من دونه، والشرف مصدر الشريف، ويعني الشرف كذلك الحسب بالآباء، والأشراف جمع شريف. ينظر: الرازي، مختار الصحاح، ص١٨٦؛ ابن منظور، لسان العرب، ج٢، ٢٠١٦-٢٠١٧.
[١٠٨١]- وردت كلمة مولى في بعض المعاجم اللغوية بعدة معاني من خلال مادة ولي، والولي والمولى بمعنى واحد في لغة العرب، وتعني الصديق والنصير والتابع والمتبوع والمحب وابن العم، والصهر والجار والحليف والشريك، وجمع مولى موالٍ، والموالاة ضد المعاداة، وكلمة مولى تدل على معنيين متضادين معاً، فهي تطلق على المالك والعبد، والمُعْتِقُ والمُعتَقْ، والمنُعِمْ والمنُعْمَ عليه. ينظر: الرازي، مختار الصحاح، ص٣٩٤-٣٩٥؛ ابن منظور، لسان العرب، ج٤، ص٤٣٥٨-٤٣٦٣؛ الفيروزآبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب (ت:٨١٧هـ-١٤١٤م)، القاموس المحيط، مراجعة وإشراف محمد الإسكندراني، دار الكتاب العربي، بيروت، ٢٠١١ م، ص١٤٥٠.