شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٤٤ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
قتل المختار هؤلاء قتلة تختلف عن غيرهم لفظاعة الجرم الذي ارتكبوه بحق الإمام (عليه السلام) فشد أيديهم وأرجلهم بالحديد وأوطأ الخيل ظهورهم حتى هلكوا ([١٠٥٦]).
وبعث المختار رجالاً كانوا معه يُقال لهم الدبابة إلى دارٍ فيها عبد الرحمن ابن أبي خشكارة، وعبد الرحمن بن قيس الخولاني وزياد بن مالك الضبعي وعمران بن خالد العثري؛ فجيء بهم فقال لهم: يا قتلة الصالحين، يا قتلة سيد شباب أهل الجنة، ألا ترون الله قد أقاد منكم اليوم؟ لقد جاءكم الورس([١٠٥٧]) بيوم نحس، وكانوا أصابوا من الورس الذي كان مع الحسين، أخرجوهم إلى السوق، فضربوا رقابهم ([١٠٥٨]).
ومن بين الذين قتلهم المختار هو عثمان بن خالد بن أسير الدهماني من جهينه وأبو أسماء بشر بن سوط القابضي وكانا أشتركا في قتل عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب، فقتلهما عبد الله بن كامل وأخبر المختار بذلك فأمره بالرجوع إلى جثثهما وحرقها، ويبدو أن عثمان بن خالد من فرسان همدان، رثاه أعشى همدان فقال:
[١٠٥٦] - ابن طاووس، اللهوف في قتلى الطفوف، ص٨٦-٨٧.
[١٠٥٧]- الورس: هو نبات من الفصيلة القرنية ينبت في بلاد العرب والحبشة والهند، وثمرتها قرن مغطى عند نضجه بغدد حمراء، كما يوجد عليه زغب قليل؛ يستعمل لتلوين الملابس الحريرية لاحتوائه على مادة حمراء. ينظر:ابن منظور، لسان العرب، ج٤، ص٤٢٦٢؛ هامش النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١٦.
[١٠٥٨]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٧٠؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١١٧؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١٦؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص٣٣-٣٤.