شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٤٢ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
واستطاع المختار أن يقتل قيس بن الأشعث الكندي وكان يسمى قيس قطيفة لأنه سلب قطيفة الحسين (عليه السلام) بعد مقتله([١٠٥٠])، كذلك فإنه كان زعيماً لكندة التي حملت ثلاثة عشر رأساً من رؤوس أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)([١٠٥١])، فروي أنه أنف من الهروب إلى البصرة فاستجار بعبد الله بن كامل صاحب شرطة الكوفة فأبلغ الأخير المختار بذلك، فسكت المختار ملياً ثم قال لابن كامل أرني خاتمك، فوضعه المختار في أصبعه وشغل أبن كامل في الكلام، ثم دعا أبا عمرة كيسان وناوله الخاتم وقال له سراً أنطلق إلى زوجة ابن كامل وقل لها هذا الخاتم علامة زوجك في الدخول عليه لأحدثه بأمرٍ ينجيه من المختار، فدخل عليه وضرب عنقه وجاء به للمختار فوضع الرأس بين يديه، فقال المختار هذا بقطيفة الحسين ([١٠٥٢]).
وأشارت المصادر التاريخية إلى العديد من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) الذين قام المختار بقتلهم ومن بين هؤلاء أنّه دُل على ثلاثة من هؤلاء القتلة وهم عبد الله بن أُسيد الجُهني ومالك بن النُّسير البدي وحمل بن مالك المحاربي فأحضرهم من القادسية فقال لهم: «يا أعداء الله، وأعداء كتابه، وأعداء رسول الله وآل رسوله، أين الحسين بن علي ؟ أدوا إلي الحسين! قتلتم ابن من أمرتم بالصلاة عليه في الصلاة؟ فقالوا: رحمك الله بعثنا ونحن كارهون، فأمنن علينا واستبقنا، قال المختار: فهلا مننتم على الحسين ابن
[١٠٥٠]- الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٧٦؛ ابن طاووس، اللهوف في قتلى الطفوف، ص٨٣.
[١٠٥١]- اللهوف في قتلى الطفوف، ص٩٢.
[١٠٥٢]- الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٧٦؛ الخطيب، دولة المختار، ص٣٤٤-٣٤٥.