شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٢٢ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
وروى النويري([١٠٠٣]) مقتل شمر بن ذي الجوشن قال: «والذي قتله عبد الرحمن بن أبي الكنود، وألقى جيفته للكلاب»، بينما قال ابن خلدون([١٠٠٤]): «فقتله وألقى شلوه([١٠٠٥]) للكلاب».
واستطاع المختار أن يقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص قائد جيش عبيد الله بن زياد الذي رمى أول سهم تجاه معسكر الحسين وقال: «أشهدوا لي عند الأمير عبيد الله بن زياد أني أول من رمى بسهم إلى عسكر الحسين بن علي»([١٠٠٦])، ومن الملاحظ أن عمر بن سعد لم يشترك في وقعة جبانة السبيع مع متمردي الكوفة، وأنه أستطاع أن يحصل على أمان من المختار في بداية نشوء دولته والذي أخذ الأمان له هو عبد الله بن جعده بن هبيرة([١٠٠٧]) الذي وصفه أبو مخنف([١٠٠٨]) بأنه «أكرم خلق الله على المختار لقرابته بعلي».
[١٠٠٣]- نهاية الأرب، ج٢١، ص١٥.
[١٠٠٤]- تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص٣٣.
[١٠٠٥]- الشلو: بقية الشي، والشلو من الحيوان جلده وجسده. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج٢، ص٢٠٨٢.
[١٠٠٦] - ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٥، ص١٠٠-١٠١؛ المفيد، الإرشاد، ص٢٢٥؛ ابن طاووس، اللهوف في قتلى الطفوف، ص٦٣.
[١٠٠٧] - هو عبد الله بن جعدة بن هبيرة المخزومي، أمه أم الحسن أخت الإمام علي (عليه السلام)، فتح العديد من مدن خراسان، كان له مكانة خاصة عند المختار لقرابته من الإمام علي (عليه السلام) وهو من أخذ الأمان لعمر بن سعد. ينظر: الشاهرودي، مستدركات علم الرجال، ج٤، ص٤٩٩.
[١٠٠٨]- مقتل الحسين، ص٣٧٥؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٧١؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١١٨؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٦٢.