شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٢١ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
بعث بكتاب عنونه للأمير مصعب بن الزبير من شمر بن ذي الجوشن، بيد أحد علوج القرية، فوقع الكتاب في يد أصحاب كيسان أبي عمرة الذي كان بعثه المختار في مسلحة بين الكوفة والبصرة، فلم يبعد مكان شمر عنهم سوى ثلاثة فراسخ، فساروا إليه ليلاً حتى ظفروا به وتمكنوا من قتله، فكان الذي قتله عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود ([١٠٠٠]).
وأورد الدينوري مقتل شمر بصيغة أخرى فذكر: أن المختار بعث أكثر من مائة فارس على الخيل العتاق بقيادة أحد الموالي إلا أنهم أخفقوا في قتله([١٠٠١])، لكن أحمر بن شميط أحد قادة المختار أرسل إليه خمسين فارساً إلى مخبئه في المذار بين واسط والبصرة فقتلوه هو ومن معه ([١٠٠٢]).
ويبدو أن رواية أبي مخنف أقرب للواقع من رواية الدينوري التي صورت الشمر بطلاً استطاع أن يتغلب على مئة فارس على الخيل العتاق، وكذلك جعلت منه ذا أنفة من أن يأتي البصرة فيشمتوا به، فضلاً عن أن روايات أبي مخنف في هذا الشأن مستقاة في أغلب الأحيان من أهل الكوفة التي هي مسرح تلك الأحداث.
[١٠٠٠]- أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٣٦٦-٣٦٨؛ البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٠٧؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٦-٦٧؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٦٥-٢٦٧؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥٨-٦٥٩؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١٤-١٥؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٢٠-٢١؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص٣٣؛ ماجد، التاريخ السياسي، ج٢، ص١٢٢.
[١٠٠١]- الأخبار الطوال، ص٢٧٦.
[١٠٠٢]- الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٧٩.