شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٨٧ - ٢- ولاية الموصل
في كتابه لأبن الأشعث إلى أهمية خراج وحصون ومزارع ولاية الموصل على الرغم من أن ابن الأشعث يبعث القليل منها إليه([٨٧٣])، وشهدت ولاية عبد الرحمن للموصل بعض المناوشات فقد تقدم عبيد الله بن زياد بجيوشه نحو الموصل، فكتب عبد الرحمن بن سعيد إلى المختار يخبره بأنه انحاز إلى تكريت وأن عبيد الله بن زياد دخل الموصل وليس له طاقة في مواجهته، فكتب إليه المختار: «أما بعد فقد بلغني كتابك، وفهمت كل ما ذكرت فيه، فقد أصبت بانحيازك إلى تكريت، فلا تبرحن مكانك الذي أنت به، حتى يأتيك أمري إن شاء الله، والسلام عليك».([٨٧٤])
استدعى المختار يزيد بن أنس بن كلاب الأسدي وولاه الموصل([٨٧٥]) وكتب إلى عبد الرحمن بن سعيد: «أما بعد، فخل بين يزيد وبين البلاد إن شاء الله، والسلام عليك».([٨٧٦]) وانتخب يزيد ثلاثة ألاف فارس وتوجه إلى الموصل فوقعت بينه وبين ابن زياد معركة كانت الغلبة فيها لجيش أهل الكوفة بقيادة يزيد بن أنس وذلك في ذي الحجة سنة ست وستين للهجرة ([٨٧٧])، وبعد
[٨٧٣]- ينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٩٥؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥٣؛ ابن أعثم الكوفي، مقتل الحسين، ص٢٤١-٢٤٢.
[٨٧٤]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥٦؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١٢.
[٨٧٥]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٩٦؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥٧.
[٨٧٦]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥٧؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١٠٧؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥٢.
[٨٧٧]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥٨.